أفضل 21 مشاركة للجيوجيتسو البرازيلي لعام 2021

0
359

ما هي الجوجيتسو البرازيلية؟

الجوجيتسو البرازيلية: تُعرف بأنها فن قتالي يعتمد على القتال وبشكل خاص على القتال الأرضي؛ من أجل الحصول على مكان مناسب يتم من خلالهُ إجبار الخصم على الاستسلام وتهديدهُ بكسر أحد المفاصل او الخنق. ويعود سبب تسمية الجوجيتسو البرازيلية “بالجريسي جوجيتسو” إلى “هوريون جريسي”؛ نسبة لأساليبهُ التدريبية.

والكثير من المقاتلين أطلقوا على اساليبهم في الجوجيتسو البرازيلية بأسمائهم مثل “ماتشادو”؛ بحيثُ أطلقه إخوته على الجوجيتسو وكل هذا يعود إلى أسلوب المعلم.

الجودو، الكاراتيه، التايكواندو، الكونغ فو، الكيوكوشن كاي، وغيرها من الرياضات القتالية الفردية وفنون الدفاع عن النفس، كلها أفرادٌ ضمن عائلة واحدة، تعود إلى أصل مشترك وفن قتالي عريق تفرعت عنه جميعها، إنها رياضة الجيوجيتسو “Jiu Jitsu”، التي سنتعرفها عن كثب في سياق التقرير التالي:

في قديم الزمان، ومنذ عشرات القرون الخالية، كان حكماء الهند ونساكها يعيشون في الأماكن النائية المنعزلة، على سفوح الجبال، وفي طيات الكهوف والوديان، وكان معظمهم يتعرض بين الفينة والأخرى لهجمات شرسة من بعض اللصوص وقطاع الطرق، فاتفق أولئك الحكماء فيما بينهم على فن قتالي يكفل لهم الدفاع عن أنفسهم، دون التسبب بأذية مهاجميهم، وذلك عن طريق إعمال العقل في القتال، لجعل سلاح المهاجم أو درعه أو حتى قوته البدنية عبئًا عليه.

وفي بدايات القرن العشرين، وتحديدًا عام 1914، هاجر أحد أبطال الجيوجيتسو اليابانيين، ويُدعى ميتسويو ماييدا، إلى البرازيل، واستقر في ولاية بارا الشمالية، وهناك تعرف أحد السياسيين البرازيليين البارزين ويُدعى “جاستاو جرايسي”، وعقد الرجلان صفقةً تقضي بأن يتعهد السياسي البرازيلي بدعم ماييدا وتسهيل إقامته وحصوله على الجنسية البرازيلية، مقابل أن يلقن الرجل الياباني أولاده الثمانية فنون وأسرار الجوجيتسو.

وبالفعل، تلقن أولاد جرايسي، وعلى رأسهم الأخ الأكبر كارلوس، مبادئ وأسس الجوجيتسو عن معلمهم الياباني، وأبدوا حماسًا منقطع النظير وأثبتوا كفاءةً عاليةً في تعلم وإتقان هذا الفن القتالي، لدرجةً جعلتهم يتحدون جميع أبطال الرياضات القتالية الأخرى، بل ويطلبون متحدين آخرين عبر إعلانات في الشوارع!

وبعد فترة وجيزة، افتتح الأخوة جرايسي أكاديمية خاصةً لتعليم فنون الجوجيتسو، وذلك في مدينة ريو دي جانيرو عام 1925، لتكون الأولى من نوعها في العالم خارج اليابان، وعمل الأخوة على نشر هذه الرياضة عبر العالم، وفق قواعد وتقنيات تختلف قليلًا عن أصول الجوجيتسو اليابانية التقليدية، بحيث تجعلها أكثر حدةً وتنافسية، لتُعرف تلك الرياضة باسم: “الجوجيتسو البرازيلية”.

وتخضع رياضة الجوجيتسو لقوانين صارمة، فيمنع استعمال قبضة اليد أو المرفق أو الرأس في القتال، كما يُمنع الضرب على المناطق الحساسة والعين والأنف، ويُسمح بحركات معينة تتضمن الدفع والسحب والخنق ولي الذراع والمعصم، والعرقلة بالأرجل والضغط على المفاصل والعظام، بغية تثبيت الخصم وشل حركته وإرغامه على الاستسلام.

ويُلزم لاعبو الجوجيتسو بارتداء بدلة خاصة في أثناء التدريبات والمباريات تُدعى “الكيمونو”، وهو لباسٌ قطنيٌ خفيفٌ يتألف من سروال طويل وقميص بأكمام طويلة، ويُلف عند خصرهم حزامٌ ملونٌ يعبر عن رتبتهم، التي تتراوح بين الحزام الأبيض للمبتدئين، والأسود لكبار المحترفين.

وتجمع نزالات الجوجيتسو التنافسية بين لاعبَين من الفئة الوزنية ذاتها، والتي تتراوح بين “تحت 55″ و”فوق 94” في سبع فئات للرجال، وبين “تحت 48″ و”فوق 70” في خمس فئات للسيدات، حيث تُقام المباريات على بساط مربع الشكل، يتراوح طول ضلعه بين 14 و16 مترًا، يتألف من منطقة لعب داخلية تحدها منطقة الخطر، التي تفصل بين منطقة اللعب والمنطقة الخارجية المحيطة، التي يتحرك فيها الحكمان المساعدان، اللذان يعاونان حكم البساط في مراقبة النزال واتخاذ القرارات.

وتبلغ مدة مباراة الجوجيتسو عادةً خمس دقائق من جولة واحدة، وتنتهي بإحدى الطريقتين التاليتين:

استسلام أحد طرفي النزال، إثر حركة إرغام أو تثبيت يقوم بها منافسه، أو وفق رؤية الحكام وإجماعهم على الأفضلية المطلقة لأحد الطرفين على حساب الآخر، وعندها يعلن حكم البساط نهاية النزال مباشرةً، دون الانتظار حتى انقضاء وقت المباراة.

اللجوء لمجموع النقاط، وذلك عند فشل أحد الطرفين في إرغام خصمه على الاستسلام، وعندها يحصي الحكام النقاط التي سجلوها لكل من اللاعبين، فيفوز بالنزال من جمع نقاطًا أكثر، وقد يتساوى الخصمان في عدد النقاط عند نهاية زمن المباراة الأصلي، وعندئذ يتم تمديدها لخمس دقائق إضافية لحسم الفائز.

وقد ينهي الحكم النزال في أي وقت، إذا ارتكب أحد اللاعبَين خطأً جسيمًا، أو في حال عدم الالتزام بتعليمات وقوانين اللعبة، وعندئذ يُستبعد اللاعب المخالف، ويُعلن فوز منافسه مهما كانت النقاط.

وتدير منافسات الجوجيتسو حول العالم هيئتان منفصلتان، أولاهما الاتحاد الدولي للجوجيتسو “JJIF”، والذي تأسس عام 1977، ويتولى تنظيم منافسات الجوجيتسو ضمن بطولات العالم للألعاب القتالية، التي تُقام كل أربعة أعوام بشكل دوري منذ عام 1981، وثانيتهما المنظمة العالمية للجوجيتسو البرازيلية “IBJJF”، وهي هيئةٌ مهنيةٌ تديرها عائلة جرايسي البرازيلية، تأسست رسميًا عام 2002، ولكنها تتولى فعليًا تنظيم منافسات بطولة العالم للجوجيتسو للرجال منذ عام 1996، وللسيدات منذ عام 1998، وكذلك تتولى تنظيم البطولات القارية للعبة، في كل من أوروبا وآسيا والأمريكيتين.

ويسيطر البرازيليون على جل ألقاب وبطولات اللعبة منذ انطلاقها، مع منافسة محدودة من أبطال وبطلات الولايات المتحدة واليابان، ورغم أن اللعبة أصبحت تلقى اهتمامًا واسعًا وانتشارًا جيدًا في بعض الدول الأوروبية كألمانيا وفرنسا والسويد والبرتغال، إضافةً لشعبيتها العارمة في معظم دول الأمريكيتين وشرق آسيا، لم تتمكن من دخول منهاج الألعاب الأولمبية، نظرًا لضعف انتشارها في بقية بلدان العالم من جهة، وبسبب تشابهها في كثير من النقاط مع رياضة الجودو، الموجودة ضمن المنهاج الأولمبي منذ عام 1964.

ورغم ضعف شهرتها مقارنةً بألعاب قتالية أخرى كالكاراتيه والجودو والتايكواندو، فإن الجوجيتسو غدت تحظى بانتشار مقبول في بعض بلداننا العربية، لا سيما في الإمارات العربية المتحدة و المملكة المغربية التي تتولى رئاسة الاتحاد العربي للجيوجيتسو برئاسة الماستر جمال السوسي ،لا أحد ينكر دور الإمارات العرابية المتحدة التي أبدى أمراؤها ومسؤولوها اهتمامًا منقطع النظير بتلك الرياضة خلال العقدين الأخيرين، إلى درجة جعلتهم يُدخلونها ضمن المناهج الدراسية الخاصة بالفتيان والفتيات، ويشرفون على تنظيم عدد من بطولات اللعبة القارية والدولية، وفي مقدمتها “بطولة أبو ظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو”، التي تُقام في شهر أبريل من كل عام، بحضور نخبة أبطال وبطلات اللعبة على مستوى العالم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا