هولواي يراهن على فولكانوفسكي أمام إيفلوييف.. لماذا لا يخشى مصارعة الروسي؟

0
42

قبل ساعات من نزال بطولة وزن الريشة في UFC 333، اختار ماكس هولواي الوقوف إلى جانب منافسه السابق ألكسندر فولكانوفسكي، متوقعاً احتفاظ الأسترالي بحزامه بقرار الحكام أمام الروسي موفسار إيفلوييف. موقف يستند إلى تجربته المباشرة مع البطل، وإلى قراءة مختلفة للمواجهة التي ينتظر أن تشكل المصارعة أحد مفاتيحها الأساسية.

يرفض ماكس هولواي اختزال المواجهة المرتقبة بين ألكسندر فولكانوفسكي وموفسار إيفلوييف في قدرة المنافس الروسي على فرض المصارعة. فالبطل السابق لوزن الريشة، الذي خاض ثلاث مواجهات أمام الأسترالي وخسرها جميعاً، يرى أن النقاش الدائر حول خطورة إيفلوييف يتجاهل جانباً مهماً من المسيرة القتالية لفولكانوفسكي، خصوصاً تجربته أمام إسلام ماخاتشيف.

وفي توقع نشره عبر قناته على يوتيوب، الجمعة 23 أكتوبر، اختار هولواي فوز فولكانوفسكي بقرار الحكام، معتبراً أن ذكاءه داخل القفص وقدرته على التعامل مع المصارعين يمنحانه أفضلية لا تحظى بالتقدير الكافي.

واستحضر هولواي مواجهتي فولكانوفسكي مع ماخاتشيف، مشيراً إلى أن التركيز على خسارته الثانية بالضربة القاضية جعل كثيرين يتجاوزون ما قدمه في النزال الأول، عندما صعد من وزن الريشة لمنافسة أحد أبرز المصارعين في فئة الوزن الخفيف، ونجح في خوض مواجهة تنافسية امتدت إلى الجولات الخمس.

وقال هولواي، وفق التصريحات التي نقلها موقع MMA Junkie:

«أعرف أن الجميع يتحدث عن مصارعة موفسار، لكن فولكانوفسكي واجه إسلام مرتين. يبدو أن الناس يتذكرون المواجهة الثانية فقط، وكأن الأولى لم تحدث».

ثم أضاف أن فولكانوفسكي مقاتل مختلف بفضل ذكائه القتالي، قبل أن يحسم اختياره: «أراهن على فولك بقرار الحكام. أعتقد أن العالم سيرى ذلك. عليكم إظهار مزيد من الاحترام لفولكانوفسكي».

تكتسب هذه القراءة وزناً خاصاً بالنظر إلى تاريخ الرجلين. فقد انتزع فولكانوفسكي لقب وزن الريشة من هولواي عام 2019، ثم تفوق عليه في مواجهتين إضافيتين، ليصبح أحد أكثر المنافسين معرفة بقدرته على تعديل أسلوبه أثناء القتال، وإدارة المسافة والإيقاع أمام خصوم تختلف خصائصهم الفنية.

لكن الاستناد إلى مواجهتي ماخاتشيف لا يعني أن تهديد إيفلوييف يمكن التعامل معه باعتباره نسخة من اختبار سابق. فقد مرت أكثر من ثلاث سنوات على النزال الأول أمام بطل الوزن الخفيف السابق، بينما يدخل فولكانوفسكي مواجهته الجديدة في الثامنة والثلاثين من عمره، بعد مسار شهد خسارتين بالضربة القاضية أمام ماخاتشيف وإيليا توبوريا، قبل أن يستعيد لقب الريشة.

عاد الأسترالي إلى القمة في أبريل 2025 بفوزه على دييغو لوبيز على اللقب الشاغر، ثم احتفظ بالحزام أمام المنافس نفسه في يناير 2026. وقد أظهرت المواجهتان استمرار قدرته على إدارة النزالات الطويلة، وإن كانتا لا تقدمان اختباراً مطابقاً لما ينتظره أمام إيفلوييف.

الروسي، البالغ 32 عاماً، يصل إلى أبوظبي بسجل احترافي خالٍ من الهزائم، يتضمن 20 انتصاراً، منها عشرة داخل UFC، جميعها بقرار الحكام. وتكشف نتائجه الأخيرة عن تطور تدريجي في مستواه أمام منافسين أكثر تعقيداً، بعدما تجاوز أرنولد ألين وألجامين ستيرلينغ، ثم ليرون مورفي بقرار الأغلبية في مارس الماضي.

أمام مورفي، خاض إيفلوييف أول مواجهة من خمس جولات في مسيرته داخل المنظمة. ولم يعتمد على المصارعة بكثافة إلا ابتداءً من الجولة الرابعة، بعدما سمح لمنافسه ببناء إيقاعه خلال فترات من النزال. وقد أظهرت المواجهة تطور قدراته في القتال وقوفاً، لكنها تركت مجالاً للنقاش حول كيفية توزيعه مجهوده عندما تمتد المنافسة إلى 25 دقيقة.

بالنسبة إلى فولكانوفسكي، ستكون إدارة هذه الفترات حاسمة. فنجاحه في الدفاع عن محاولات الإسقاط لا يكفي وحده إذا اضطر إلى قضاء وقت طويل قرب السياج، أو استهلك جزءاً كبيراً من طاقته في الإفلات من سيطرة الروسي. وفي المقابل، يحتاج إيفلوييف إلى تحويل ضغطه المستمر إلى أفضلية فعلية، دون السماح للبطل باستعادة المسافة التي تمنحه حرية استخدام ضرباته وتحركاته.

وتبدو ثقة هولواي متقاطعة مع موقف فولكانوفسكي نفسه، وإن اختلف الرجلان بشأن الطريقة المتوقعة لانتهاء المواجهة.

ففي تصريحات نقلها موقع Sherdog عن مقابلة مع MMA Junkie، استبعد الأسترالي قدرة منافسه على التفوق عليه في المصارعة طوال خمس جولات، مؤكداً ثقته في إمكانية إنهاء النزال قبل الوصول إلى قرار الحكام.

وقال فولكانوفسكي إنه يعتقد بقدرته على تقديم أداء قد يدفع المتابعين إلى التساؤل عما إذا كانوا شاهدوا أفضل نسخة منه حتى الآن.

هذا التفاؤل لا يلغي صعوبة المهمة. فإيفلوييف لم يتعرض للهزيمة حتى الآن، ونجح في فرض أسلوبه أمام منافسين يمتلكون خبرة معتبرة في المصارعة والقتال الأرضي. كما أن افتقاره إلى انتصار بالإنهاء داخل UFC لا يجعل خطورته محدودة؛ فقد بنى مسيرته على جمع الجولات والتحكم في إيقاع خصومه.

وتأتي المواجهة الرئيسية لعرض UFC 333، المقرر السبت 24 أكتوبر في صالة الاتحاد أرينا بأبوظبي، بعد مسارين مختلفين نحو اللقب: فولكانوفسكي الذي استعاد الحزام بعد خسارته، وإيفلوييف الذي وصل إلى فرصته الأولى دون هزيمة احترافية.

أما هولواي، الذي يعرف جيداً صعوبة انتزاع الجولات من الأسترالي، فقد حدد اختياره بالفعل. وهو لا ينكر جودة المنافس الروسي، بل يعتقد أن فولكانوفسكي يمتلك الأدوات اللازمة لمنعه من تحويل تفوقه في المصارعة إلى سيطرة مستمرة.

وسيتوقف الكثير على ما إذا كان البطل قادراً على تكرار ذلك المستوى الدفاعي الذي استحضره هولواي من مواجهته الأولى أمام ماخاتشيف، بعد أكثر من ثلاث سنوات من تلك الليلة، وأمام منافس يدخل القفص بخطة مختلفة وسجل لم يعرف الهزيمة بعد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا