ما الذي يريده نات دياز من إسلام ماخاتشيف؟ قراءة في لعبة القوة داخل UFC

0
19

في قمة فئة الوزن المتوسط في الـUFC، لا تُطرح الأسئلة اليوم حول “من البطل؟” بقدر ما تتمحور حول من يستحق طرق بابه. فمستقبل حامل الحزام Islam Makhachev ما يزال معلّقًا في منطقة رمادية، حيث تتقاطع الحسابات الرياضية مع اعتبارات التسويق، وتتصادم رغبات الأبطال مع منطق الإدارة.

منذ تتويجه باللقب عقب فوزه بالنقاط على Jack Della Maddalena في UFC 322 خلال نوفمبر الماضي، لم يُحدَّد بعد اسم المنافس المقبل لماخاتشيف. ورغم إعلانه المتكرر رغبته في مواجهة الأسطورة Kamaru Usman، إلا أن هذا الخيار، من منظور كثيرين، يبدو محكومًا بعوامل تتجاوز الجدارة الرياضية الخالصة.

هنا يدخل Michael Bisping على خط الجدل، ليس كمحلل عابر، بل كصوت يمثل رؤية شريحة واسعة داخل الوسط القتالي. بيسبينغ يرى أن اسم المنافس القادم قد يكون مختلفًا عمّا يريده البطل نفسه، ويرجّح أن تضع المنظمة نزالًا بين ماخاتشيف وIan Garry ضمن أولوياتها.

في طرحه عبر قناته على يوتيوب، لا يكتفي بيسبينغ بإطلاق تكهّن، بل يبني موقفه على منطق الاستحقاق التراكمي. فغاري، المصنف الأول عالميًا، لم يصل إلى هذا الموقع عبر مسار إعلامي، بل من خلال سلسلة انتصارات نوعية، أبرزها صموده لخمس جولات أمام Shavkat Rakhmonov في نزال حاسم على صدارة الترتيب، كاد أن ينهيه بالإخضاع في الجولة الخامسة.

منذ ذلك الحين، واصل الإيرلندي تعزيز رصيده، فارضًا نفسه لاعبًا ثقيلًا في معادلة القمة. فقد هيمن في نزاله الأخير على Belal Muhammad، وسبقه بانتصار مهم على Carlos Prates، أحد أكثر الأسماء صعودًا وتأثيرًا في الفئة حاليًا. سلسلة انتصارات لا تعكس فقط الجاهزية البدنية، بل القدرة على التعامل مع أنماط قتالية مختلفة داخل أعلى مستوى تنافسي.

بيسبينغ يذهب أبعد من ذلك حين يؤكد أن مسيرة غاري لم تعد تقبل التشكيك، معتبرًا أن اختباره الحقيقي كان أمام “أسماء الصف الأول”، وأنه خرج منها جميعًا منتصرًا، سواء تعلق الأمر بمقاتلين أصحاب خبرة طويلة أو نجوم صاعدين يُنظر إليهم كرهانات مستقبلية للمنظمة.

غير أن تحويل هذا الترشيح إلى واقع يظل مرهونًا بعامل حاسم: موافقة معسكر ماخاتشيف. فمدير أعماله Ali Abdelaziz كان قد استبعد مؤخرًا فكرة مواجهة غاري، مفضلًا خيارًا آخر يرى فيه قيمة رياضية أو تجارية أعلى من منظور الفريق.

وهنا تتجسد المعضلة الحقيقية: هل يُدار سباق اللقب بمنطق الاستحقاق الآني، أم وفق حسابات النفوذ، الإرث، وقيمة الاسم؟

سؤال يبقى مفتوحًا، في انتظار قرار لا يُحسم بالكلام… بل بتوقيع عقد النزال المقبل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا