كامارو عثمان يكشف خفايا مفاوضاته لمواجهة إسلام ماخاتشيف: هل يغلق الـUFC الباب أمام “السيناريو الكبير”؟

0
23

في لحظة مفصلية من مسيرته، يخرج Kamaru Usman عن صمته ليكشف ما يدور خلف الستار بخصوص مواجهة محتملة مع Islam Makhachev. التصريح لم يكن مجرد حديث عابر في بودكاست، بل رسالة مبطّنة حول موازين القوة داخل مؤسسة Ultimate Fighting Championship، وحول الطريقة التي تُصنع بها قرارات النزالات الكبرى.

في أحدث حلقة من بودكاست Pound 4 Pound، ألمح عثمان إلى أن مسار المفاوضات لا يسير كما يشتهي. فبينما يرى نفسه المرشح الطبيعي لمواجهة البطل، تبدو إدارة المنظمة – ممثلة في هنتر كامبل – متجهة إلى “خيار آخر”. عبارة “They want to go in another direction” ليست تفصيلاً لغوياً، بل مؤشر على تحوّل استراتيجي محتمل في رسم خريطة الوزن.

بين الطموح الشخصي ومنطق المؤسسة

كامارو عثمان لا يخفي هدفه: استعادة عرش وزن 77 كلغ في 2026. الرجل الذي حكم فئة الوسط لسنوات يريد كتابة فصل ثانٍ من المجد. حتى أنه، بحسب ما كشف، رفض فرصة لمواجهة Dricus du Plessis كي لا يشتت تركيزه عن استعادة حزامه الأصلي.

من الناحية الرمزية، مواجهة بين عثمان وماخاتشيف تبدو جذابة:

  • بطل سابق مهيمن يسعى للعودة.

  • بطل حالي يثبت شرعيته في حقبة جديدة.

  • صدام مدارس: الضغط البدني والانضباط التكتيكي لعثمان أمام المنظومة القتالية الشاملة لماخاتشيف.

لكن في الحسابات الباردة، الـUFC لا تبني النزالات فقط على “المنطق الرياضي”، بل على:

  1. الزخم الحالي (Momentum).

  2. الحسابات التسويقية.

  3. ترتيب الصف المنافسين وفق السلسلة الأخيرة من الانتصارات.

وهنا تحديداً تكمن المعضلة.

أزمة “الاستحقاق” في زمن الديناميكية

صحيح أن رصيد عثمان التاريخي ثقيل، لكن الحاضر لا يرحم. سلسلة نتائجه الأخيرة لم تكن مثالية، ورغم أنه أوقف النزيف بانتصار مهم على باكلي العام الماضي، فإنه لم يحافظ على نسق النشاط. في المقابل، هناك أسماء أخرى في الوزن تحقق انتصارات متتالية وتفرض نفسها بقوة الأمر الواقع.

من وجهة نظر الإدارة:

  • هل يُكافأ اسم كبير على تاريخه؟

  • أم يُمنح اللقب لمن يعيش أفضل فتراته الآن؟

هذا الصراع بين “الشرعية التاريخية” و”الشرعية اللحظية” هو ما يجعل ملف عثمان معقّداً.

ماخاتشيف… رغبة رياضية أم معادلة سياسية؟

المثير أن فريق Islam Makhachev لمّح أكثر من مرة إلى اهتمامه بمواجهة عثمان. بالنسبة للبطل، التغلب على اسم بحجم “The Nigerian Nightmare” يمنحه شرعية إضافية ويحصّن إرثه.

لكن قرار النزالات الكبرى لا يُصاغ فقط برغبة البطل. فالـUFC تفكر في:

  • حجم المبيعات.

  • إمكانية بناء سردية طويلة الأمد.

  • حماية استقرار الترتيب في الفئة.

وفي بعض الأحيان، تفضّل المنظمة ترك المواجهة “تحترق ببطء” حتى تصل إلى ذروتها التجارية.

هل أُغلق الباب نهائياً؟

عثمان نفسه اعترف بأن الأمور “ذهاب وإياب” وأن شيئاً لم يُعلن رسمياً. هذا يعني أن الباب لم يُغلق تماماً، لكنه لم يعد الخيار الأول.

إذا اتجهت المنظمة فعلاً إلى اسم آخر، فسيكون ذلك مؤشراً واضحاً على انتقال السلطة الرمزية في الفئة من جيل الهيمنة القديمة إلى جيل الزخم الحالي.

أما إذا عادت المفاوضات إلى الواجهة، فستكون مواجهة تتجاوز مجرد حزام… ستكون اختباراً لفكرة العودة نفسها:
هل يستطيع بطل سابق أن يعيد كتابة الزمن؟

الخلاصة التحليلية

تصريحات كامارو عثمان تكشف أكثر مما تُظهر:

  • هو لا يفاوض فقط على نزال، بل على مكانته في الخريطة الجديدة.

  • والـUFC لا ترفضه بوضوح، لكنها لا تمنحه الضوء الأخضر أيضاً.

  • وإسلام ماخاتشيف يقف في المنتصف بين الرغبة الرياضية والحسابات المؤسسية.

في النهاية، السؤال لم يعد: هل يستحق عثمان الفرصة؟
بل أصبح: هل ترى المؤسسة أن قصة عودته تخدم مشروعها القادم؟

وهنا تحديداً يُصنع القرار.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا