زلزال الاستقالات يهزّ جامعة الكيك بوكسينغ بالمغرب: تصدعات داخلية تفتح أسئلة حارقة حول الحكامة والتدبير

0
74

في ظلّ تصاعد الجدل داخل الوسط الرياضي المغربي، تعيش الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي مرحلة دقيقة تتداخل فيها المؤشرات التنظيمية مع أسئلة الحكامة والتدبير، بعد تداول معطيات تفيد بحدوث استقالات داخل المكتب المديري الجديد، الذي لم يمضِ على تشكيله سوى فترة وجيزة.

وبحسب ما يتم تداوله في محيط الرياضات القتالية، فقد برزت إلى السطح استقالة نائب أمين المال ورئيس إحدى اللجان داخل الجهاز المسير، في خطوة وُصفت داخل الأوساط المهتمة بأنها غير اعتيادية من حيث التوقيت والدلالة، ما فتح الباب أمام قراءات متعددة حول طبيعة المناخ الداخلي الذي يحيط بالتسيير الحالي.

هذا التطور، وإن لم يصدر بشأنه توضيح رسمي مفصل حتى الآن، أعاد إلى الواجهة سؤال الانسجام داخل الهياكل التنظيمية الجديدة، خصوصاً أن مثل هذه الاستقالات في بداية الولاية غالباً ما تُقرأ كمؤشر على وجود تباينات في الرؤى أو صعوبات في التنسيق بين مكونات المكتب المديري، أكثر من كونها مجرد قرارات فردية معزولة.

في المقابل، يرى متتبعون أن الإشكال لا يتوقف عند حدود الأسماء المغادرة أو المناصب الشاغرة، بل يمتد إلى طبيعة تدبير المرحلة الانتقالية داخل الجامعة، وما إذا كانت هناك رؤية واضحة قادرة على استيعاب الفاعلين داخل المنظومة، من العصب الجهوية إلى اللجان التقنية، بما يضمن استمرارية العمل بدل الدخول في دوامة إعادة ترتيب داخلية متكررة.

وتشير قراءات في الوسط الرياضي إلى أن أي اهتزاز في هرم التسيير ينعكس مباشرة على القاعدة، سواء تعلق الأمر بالأندية أو الأبطال أو برامج التكوين، وهو ما يجعل من مسألة الاستقرار الإداري شرطاً أساسياً لاستمرارية تطوير رياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي، خصوصاً في سياق تنافسي إقليمي ودولي متسارع.

وفي ظل غياب معطيات رسمية مفصلة حول خلفيات هذه الاستقالات، تتزايد تساؤلات الرأي العام الرياضي حول طبيعة التحديات الداخلية المطروحة، ومدى قدرة المكتب المديري الحالي على تجاوز هذه المرحلة، وإعادة بناء الثقة بين مختلف مكونات المنظومة.

وبين قراءات تتحدث عن “اختلافات في التدبير” وأخرى ترجح “صعوبات تسييرية طبيعية في بداية الولاية”، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التوضيحات، في انتظار صدور مواقف رسمية قادرة على توضيح الصورة وتحديد اتجاه المرحلة المقبلة داخل واحدة من أبرز الجامعات الرياضية المرتبطة برياضات القتال في المغرب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا