دريكوس دوبليسيس يتحدى خمزات تشيمايف: “تفوق عليّ في 10٪ فقط من الـMMA… والجزء الأصعب لم يأتِ بعد”

0
6
صورة : Dricus Du Plessis Instagram

في عالم الفنون القتالية المختلطة، لا تنتهي المعارك عند إغلاق باب القفص؛ بل تبدأ بعدها حربٌ أخرى من التصريحات والتحليل وإعادة قراءة ما جرى. هذا ما يعكسه الجدل الجديد الذي أشعله بطل الوزن المتوسط السابق الجنوب إفريقي Dricus Du Plessis عندما عاد للحديث عن مواجهته الأولى مع الشيشاني المثير للجدل Khamzat Chimaev، في تصريح يحمل الكثير من الثقة… وربما الكثير من الرغبة في إعادة كتابة الماضي.

فبعد فترة غياب نسبي عن المنافسة، تتجه الأنظار مجدداً نحو مستقبل فئة الوزن المتوسط في منظمة Ultimate Fighting Championship، خاصة مع الإعلان عن عودة تشيمايف إلى القفص في عرض UFC 328 حيث سيواجه الأمريكي Sean Strickland في نزال رئيسي مرتقب. غير أن هذا الإعلان لم يمر دون جدل، إذ اعتبر كثير من المتابعين – خصوصاً في فرنسا – أن المقاتل الفرنسي Nassourdine Imavov كان الأجدر بالحصول على فرصة المنافسة على اللقب بعد نتائجه الأخيرة.

وسط هذه الحسابات المعقدة، اختار دوبليسي أن يعيد فتح ملف هزيمته أمام تشيمايف، لكن بنبرة مختلفة تماماً عما قد يتوقعه الجمهور. فبالرغم من أن النزال الأول انتهى بسيطرة واضحة للمقاتل الشيشاني على مدار خمس جولات، بفضل تفوقه في المصارعة والتحكم الأرضي، يؤكد الجنوب إفريقي أن تلك الهزيمة لا تعكس الفارق الحقيقي بينهما.

وفي قراءة تبدو أقرب إلى تحليل ذاتي قاسٍ بقدر ما هي تحدٍّ للمستقبل، قال دوبليسي إن خصمه لم يكن متفوقاً عليه سوى في “جزء صغير من لعبة MMA”، مضيفاً أن تشيمايف “كان أفضل منه في نحو 10% فقط من عناصر القتال المختلط”. بالنسبة له، لم تكن المشكلة في الفارق التقني بقدر ما كانت في التنفيذ التكتيكي، إذ يرى أن خصمه نجح ببساطة في تطبيق خطته القتالية بصرامة أكبر.

هذا الاعتراف الضمني بأفضلية تشيمايف في جانب المصارعة تحديداً يعكس تحوّلاً في خطاب دوبليسي، الذي أكد أنه عمل خلال الفترة الماضية على معالجة هذا الخلل تحديداً. بل ذهب أبعد من ذلك حين صرّح بثقة أنه في المواجهة المقبلة سيكون قادراً على التفوق على تشيمايف حتى في المجال الذي حسم النزال الأول: اللعب الأرضي.

لكن الطريق إلى تلك المواجهة لن يكون سهلاً. فاستعادة فرصة المنافسة على اللقب في فئة تعج بالأسماء القوية تمر غالباً عبر اختبار جديد داخل القفص. وهنا يبرز اسم إيموف مجدداً كخصم محتمل قد يعيد رسم خريطة المنافسة، خصوصاً إذا ما جرى تنظيم مواجهة بينهما في باريس، وهي فكرة بدأت تثير اهتمام المتابعين الأوروبيين.

في النهاية، تكشف تصريحات دوبليسي عن معركة نفسية لا تقل أهمية عن المعركة الرياضية نفسها. ففي رياضة مثل MMA، قد تكون الهزيمة مجرد فصل أول في قصة أطول… قصة يحاول كل مقاتل فيها أن يثبت أن ما حدث مرة، لن يتكرر بالطريقة نفسها مرة أخرى.

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا