ضربة يمينية تُسقط نوح غوغنون في أبوظبي.. وكودي ستيل يوقف صعود الفرنسي في UFC 333

0
47
صورة : UFC.

انتهت ثاني مشاركات الفرنسي نوح غوغنون (Noah Gugnon) داخل منظمة UFC بضربة قاضية في الجولة الأولى، بعدما نجح الأمريكي كودي ستيل (Kody Steele) في إسقاطه بيمينية قوية عند الدقيقة الثالثة و54 ثانية، خلال المواجهة التي جمعتهما، السبت 24 أكتوبر 2026، على حلبة الاتحاد أرينا في أبوظبي، ضمن منافسات UFC 333. هزيمة قطعت سلسلة انتصارات الفرنسي، ومنحت منافسه فوزه الثاني توالياً داخل المنظمة، في نزال شهد تبادلات هجومية متقاربة قبل أن تحسمه ضربة واحدة.

وأكد التقرير الرسمي للمنظمة أن ستيل أنهى المواجهة بضربة يمينية علوية قرب السياج، بعدما تبادل المقاتلان الضربات طوال معظم الجولة الافتتاحية.

دخل غوغنون النزال باحثاً عن تعزيز البداية التي حققها في أغسطس الماضي، عندما نجح في ظهوره الأول داخل UFC خلال الحدث الذي احتضنته بلغراد. كان سجله الاحترافي يشير إلى عشرة انتصارات مقابل هزيمتين، بينما وصل ستيل إلى أبوظبي بثمانية انتصارات وخسارة واحدة، مستنداً إلى تجربة أكبر نسبياً داخل المنظمة وخلفية قوية في مصارعة الإخضاع.

لم تمنح مجريات الجولة الأولى أفضلية مستقرة لأي منهما. حاول ستيل استخدام المصارعة ونقل المواجهة إلى الأرض، لكن غوغنون تمكن من فرض حضوره في بعض التبادلات وقابل هجمات الأمريكي بضربات ناجحة. ومع استمرار القتال وقوفاً، أخذ النزال يتجه إلى مواجهة مباشرة بين مقاتلين يمتلكان القدرة على الإنهاء، وإن اختلفت خلفيتهما التقنية.

كان ستيل قد دخل UFC عام 2025 بسمعة بناها أساساً في الغرابلينغ، لكنه أظهر خلال انتقاله إلى الفنون القتالية المختلطة استعداداً واضحاً لخوض التبادلات الهجومية وقوفاً. أمام غوغنون، لم يتخلَّ عن المصارعة تماماً، بل مزج محاولاتها بالضغط والضربات، قبل أن يجد فرصته الحاسمة في الثواني الأخيرة من الدقيقة الرابعة.

اقترب المقاتلان من السياج، وأطلق الأمريكي يمينية علوية أصابت جانب رأس الفرنسي وأسقطته أرضاً. تبعتها ضربات إضافية قبل تدخل الحكم لإيقاف المواجهة. وأكدت UFC النتيجة رسمياً باعتبارها فوزاً بالضربة القاضية، عند توقيت 3:54 من الجولة الأولى.

لم تكن خسارة غوغنون نتيجة عجز كامل عن مجاراة منافسه في القتال وقوفاً؛ فقد استطاع الوصول إليه في أكثر من مناسبة، لكنه لم يتمكن من تجاوز اللحظة التي وجد فيها ستيل المسافة المناسبة لتوجيه ضربته الحاسمة. وهي نتيجة تفرض التمييز بين قراءة الأداء خلال الجولة والحكم عليه انطلاقاً من مشهد النهاية وحده.

ولفهم حجم هذه الخسارة بالنسبة إلى الفرنسي، تكفي العودة إلى الأول من أغسطس الماضي. يومها، قدم غوغنون واحداً من أبرز العروض في أمسية بلغراد، عندما هزم المونتينيغري ميلوش يانيتشيتش (Miloš Janičić) بالإخضاع عبر خنق خلفي بعد دقيقة و21 ثانية فقط من الجولة الأولى.

بدأ الفرنسي ذلك النزال بركلات منخفضة أثرت سريعاً في قدرة منافسه على الحركة، ثم أسقطه وانتقل إلى السيطرة الأرضية قبل تنفيذ الخنق. كان انتصاره السادس توالياً، وجميع تلك الانتصارات تحققت قبل نهاية الوقت القانوني. وقد وصف التقرير الرسمي لـUFC أداءه آنذاك بأنه بداية لافتة لمقاتل يخوض أول اختبار له داخل المنظمة.

بعد أقل من ثلاثة أشهر، تغيرت الصورة في أبوظبي. سجل غوغنون أصبح عشرة انتصارات مقابل ثلاث هزائم، مع فوز وخسارة داخل UFC. لكن الفارق بين مواجهتي بلغراد وأبوظبي لا يقتصر على النتيجة؛ ففي الأولى نجح الفرنسي في الانتقال من الضرب إلى السيطرة الأرضية وإنهاء النزال، بينما وجد نفسه في الثانية أمام منافس استطاع الجمع بين تهديد المصارعة والقدرة على الحسم باللكمات.

أما ستيل، فقد وصل إلى انتصاره التاسع مقابل هزيمة واحدة، ورفع رصيده داخل UFC إلى فوزين وخسارة. وكان الأمريكي قد تعرض للهزيمة في ظهوره الأول أمام رونغ تشو في فبراير 2025، قبل أن يعود في مايو الماضي وينهي دوم مار فان (Dom Mar Fan) بإخضاع عبر حركة Inverted Heel Hook.

وجاء انتصاره على غوغنون ليمنحه ثاني إنهاء متتالٍ في الجولة الأولى، ويرفع حصيلته إلى ستة انتصارات قبل النهاية خلال نزالاته السبعة الأخيرة. وهي حصيلة تعكس تنوع أدواته الهجومية، بعدما حسم مواجهتين متتاليتين بطريقتين مختلفتين، إحداهما بالإخضاع والأخرى بالضربة القاضية.

وبدا الأمريكي مدركاً لقيمة انتصاره عقب المواجهة، إذ كشف خلال حديثه بعد النزال أنه كان يفكر في توجيه يمينيته الحاسمة منذ وجوده في غرف الملابس، قبل أن ينتقل مباشرة إلى المطالبة بمكافأة أفضل أداء في الأمسية.

وقال، وفق التصريحات التي نقلها موقع MMA Fighting:

«كنت أقول لنفسي في غرف الملابس إنني سأضربه بقوة بيميني. أريد تلك الأموال، أريد المئة ألف دولار. ضعوها في حسابي البنكي!».

كان طلب ستيل واضحاً، لكنه ظل مطالبة بالمكافأة عقب الانتصار، وليس تأكيداً لحصوله عليها.

بالنسبة إلى غوغنون، أوقفت هزيمة أبوظبي الزخم الذي رافق وصوله إلى UFC، لكنها لا تقدم وحدها حكماً نهائياً على قدرته على المنافسة في الوزن الخفيف. فقد أظهر خلال مشاركتيه الأوليين أدوات هجومية متنوعة، كما كشفت المواجهة الأخيرة عن اختبار مختلف يتعلق بإدارة المسافة والمخاطرة خلال التبادلات المفتوحة أمام خصم يمتلك قوة الإنهاء.

ولم يُعلن ضمن المعلومات المتاحة عن موعد نزاله المقبل أو هوية منافسه القادم. وسيكون ظهوره الثالث فرصة لمعرفة كيف تعامل مع خسارته الأولى داخل المنظمة، وما إذا كانت التعديلات التي سيجريها على أدائه ستسمح له باستعادة المسار الذي بدأه في بلغراد.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا