12 ثانية فقط.. شون شراف يطفئ غابل ستيفسون ويقلب حسابات UFC رأساً على عقب

0
39
صورة : UFC.

اثنتا عشرة ثانية كانت كافية لقلب المشهد رأساً على عقب في «يو إف سي 331». شون شراف احتاج إلى ضربة يسارية واحدة تقريباً ليضع غابل ستيفسون على الأرض، قبل أن يتدخل الحكم فرانك تريغ في الثانية الثانية عشرة وينهي مواجهة الوزن الثقيل في صالة Crypto.com Arena بلوس أنجلوس. لم يكن الأمر مجرد فوز سريع، بل واحدة من أكبر المفاجآت التي شهدها قسم الوزن الثقيل في UFC، وفق توصيف وسائل إعلام متخصصة، وثالث أسرع إنهاء بالضربة القاضية في تاريخ فئة الوزن الثقيل بحسب CBS Sports.

دخل ستيفسون النزال وهو يحمل خلفه مساراً مختلفاً عن معظم المقاتلين الصاعدين في المنظمة. بطل أولمبي في المصارعة الحرة عام 2020، وبطل NCAA مرتين، ثم صاحب بداية مثالية في الفنون القتالية المختلطة انتهت بأربع انتصارات متتالية، بينها فوزه في ظهوره الأول داخل UFC على إليشا إليسون. لذلك كان اسمه قد بدأ يُطرح باعتباره مشروعاً محتملاً لمنافسة قمة الوزن الثقيل، حتى إن المعاينات التي سبقت النزال تعاملت مع مواجهة شون شراف باعتبارها اختباراً جديداً في طريق تصاعده.

لكن كل ذلك لم يكن له وزن يُذكر عندما بدأت المواجهة فعلياً.

افتتح ستيفسون بتسديدة على ساق منافسه، ثم حاول التعامل مع اندفاع شراف ومد يديه لصد اللكمات. في تلك اللحظة وجد شراف المساحة التي كان يبحث عنها، وأطلق خطافاً يسارياً أصاب ستيفسون بشكل مباشر وأسقطه فوراً. أضاف شراف ضربات على الأرض، قبل أن يتدخل الحكم وينهي النزال. لم تتح للمواجهة فرصة أصلاً كي تكشف الفارق بين أسلوب المصارعة الأولمبية الذي جاء به ستيفسون ومتطلبات القتال في الوقوف والمسافات والرد على الضربات.

الأرقام التي سبقت النزال تجعل النتيجة أكثر وضوحاً. شراف كان قد خسر نزاليه السابقين في UFC بالضربة القاضية، بينما دخل ستيفسون بسجل مثالي 4-0 في الفنون القتالية المختلطة. وفي إحدى معاينات النزال، كانت كفة الترشيحات تميل إلى ستيفسون بفارق ضخم، مع تسجيله كمرشح عند -2400 مقابل +1200 لشراف في بعض أسواق المراهنات قبل المواجهة.

ثم حدث العكس تماماً.

بالنسبة إلى شراف، لم تكن الضربة التي أسقطت ستيفسون مجرد نهاية لنزال كان يُفترض أن يخوضه كطرف أقل حظاً. لقد كانت أول انتصار له داخل UFC بعد هزيمتين متتاليتين، ورفعت سجله الاحترافي إلى 5-2. أما ستيفسون، فقد تلقى أول خسارة في مسيرته الاحترافية في الفنون القتالية المختلطة، وأصبح سجله 4-1.

واللافت أن شراف لم يتعامل مع المفاجأة كما لو أنها تجاوزت ما كان يتوقعه. طوال أسبوع النزال تحدث بثقة عن قدرته على هزيمة ستيفسون، ثم خرج بعد الفوز إلى الميكروفون ليكرر الفكرة نفسها بصورة أكثر صخباً، مؤكداً أنه عمل كثيراً وآمن بقدرته عندما لم يكن الآخرون يؤمنون به. ونشرت UFC نفسها المقابلة التي أجراها شراف عقب الانتصار.

في الجهة الأخرى، كانت الصورة أكثر قسوة بالنسبة إلى ستيفسون. المصارع الأولمبي غادر القفص سريعاً بعد توقف النزال، في مشهد أثار لاحقاً انتقادات من بعض المقاتلين على وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب MMA Fighting. لكن بعيداً عن ردود الفعل، تبقى الحقيقة الرياضية الأكثر مباشرة: ستيفسون لم يحصل حتى على فرصة لاختبار ما إذا كان قادراً على تنفيذ خطته في هذا النزال.

وكان جون جونز موجوداً إلى جانبه في الصفوف الأمامية. العلاقة بين الرجلين ليست جديدة؛ جونز كان قد أخذ دوراً في مساعدة ستيفسون خلال انتقاله من المصارعة إلى الفنون القتالية المختلطة، وكان في زاويته خلال هذه المواجهة. كاميرات UFC التقطت رد فعله مباشرة بعد الضربة القاضية، قبل أن يتبادل نظرة مع المدرب غريغ جاكسون بينما كانت الصدمة واضحة على الفريق.

لكن وجود جونز لا يغير طبيعة المشكلة التي تواجه ستيفسون الآن. الانتقال من المصارعة الأولمبية إلى UFC كان بالنسبة إليه مشروعاً طويلاً، وهذه الخسارة جاءت في وقت مبكر جداً من المسار. النزال الأول أمام إليشا إليسون أظهر قدرة على الضغط والهجوم، لكنه استمر أكثر من دقيقتين، بينما كان اختبار شراف يفترض أن يضيف طبقة جديدة من الأسئلة حول تطور ستيفسون كمقاتل شامل. بدلاً من ذلك، انتهى الاختبار قبل أن يبدأ تقريباً.

وهنا تحديداً يصعب معرفة ما الذي تعنيه الخسارة لمسيرته المقبلة. ضربة قاضية واحدة لا تثبت أن مشروع ستيفسون فشل، كما أنها لا تمنح شراف تلقائياً مكاناً متقدماً في سباق اللقب. ما تثبته ببساطة هو أن سجل 4-0 لم يعد موجوداً، وأن الطريق الذي كان يبدو مفتوحاً أمام ستيفسون بعد بدايته المثالية أصبح يحتاج إلى إعادة بناء من جديد.

أما شراف، فقد حصل في ليلة واحدة على نوع الانتصار الذي كان يبحث عنه منذ وصوله إلى UFC. قبل 12 ثانية فقط، كان الرجل الذي خسر أول نزاليه في المنظمة. بعدها أصبح صاحب الضربة التي أوقفت أحد أكثر الأسماء التي رافقها الاهتمام في جيل الوزن الثقيل الجديد.

وفي فئة لا تحتاج فيها المعارك إلى دقائق طويلة كي تتغير، كان ذلك الفارق كله عبارة عن 12 ثانية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا