في عالم الفنون القتالية المختلطة، لا تصنع النزالات الكبرى داخل القفص فقط، بل تبدأ كفكرة، كتلميح، كجملة قصيرة قادرة على إشعال خيال الجمهور. هذا بالضبط ما فعله إسلام ماخاتشيف، بطل الـUFC، عندما أعلن استعداده لمواجهة إيليا توبوريا، أحد أخطر المقاتلين في المنظمة، إذا ما قررت الـUFC تحويل هذا الحلم الجماهيري إلى واقع.
ماخاتشيف، القادم من داغستان، لم يخض أي نزال منذ تتويجه بلقب الوزن المتوسط بعد فوزه بقرار إجماعي على جاك ديلا مادالينا في UFC 322 خلال نوفمبر الماضي. ورغم الغياب، فإن اسمه ظل حاضراً بقوة في النقاشات، خاصة مع تصاعد الحديث عن نزال “سوبر فايت” قد يكون من أضخم الأحداث في تاريخ اللعبة.
في حديثه لصحيفة Telegraf، لم يُخفِ ماخاتشيف حماسه للفكرة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن القرار لا يعود له وحده. قال بوضوح: «نعم، تعجبني هذه الفكرة. إذا كانت الـUFC تريد ذلك، فأنا أعلم أن الكثير من جماهير الـMMA تنتظر هذا النزال. أنا مستعد».
وعندما طُرح عليه احتمال إقامة المواجهة في حدث استثنائي مثل “UFC البيت الأبيض”، لم يتردد ماخاتشيف في الإشارة إلى جاهزيته، مع مراعاة خصوصياته الدينية والبدنية. أوضح أنه سيتوقف عن التدريبات لمدة شهر خلال شهر رمضان، قبل أن يعود تدريجياً إلى معسكره الإعدادي: «البيت الأبيض خيار ممكن، أو أي موعد آخر. بعد رمضان سأعود للتدريب، وسأكون جاهزاً».
لكن خلف هذا التصريح الهادئ، تختبئ حسابات معقدة. فالقرار النهائي يبقى بيد الـUFC، التي توازن دائماً بين الجاهزية الرياضية، الجاذبية التسويقية، وتوقيت الأحداث الكبرى. كما أن المشهد لا يخلو من منافسين آخرين؛ إذ عاد اسم إيليا توبوريا بقوة إلى الواجهة بعد إغلاق ملف طلاقه، في وقت يلوّح فيه جاستن غايثجي، بطل الوزن الخفيف المؤقت، بإمكانية مواجهة الإسباني في نزال لا يقل إثارة.
بين استعداد ماخاتشيف، وطموح توبوريا، وحسابات المنظمة، يقف الجمهور في المنتصف، مترقباً قراراً قد يفتح صفحة جديدة في تاريخ الـUFC. فهل يكون “البيت الأبيض” مسرحاً لهذا الصدام المرتقب؟ أم أن الحسابات ستأخذ المواجهة إلى زمان ومكان آخرين؟ الإجابة، كما قال ماخاتشيف نفسه، ليست في يده… بل في يد الـUFC.