نات دياز يلوّح بالعودة إلى UFC… هل هي تصفية حساب أم محاولة أخيرة لانتزاع الشرعية؟

0
4
صورة : UFC

حين يتحدث نات دياز عن “أمور لم تُحسم بعد”، فهو لا يقصد مجرد نزال جديد أو ظهور عابر داخل قفص الـUFC، بل يلمّح إلى صراع أعمق يتعلق بالهوية، والاعتراف، وإرثٍ يرى أنه سُلب منه مع مرور الوقت. المقاتل الأمريكي، أحد أكثر الشخصيات كاريزما وإثارة للجدل في تاريخ المنظمة، أعاد إشعال الجدل حول مستقبله بإبداء رغبته في العودة، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا لا غير: حزام BMF.

آخر ظهور لدياز داخل الـUFC يعود إلى سبتمبر 2022، عندما أنهى توني فيرغسون بالإخضاع في UFC 279، في نزال بدا وكأنه فصل وداعي لرجل لطالما سار عكس التيار. غير أن هذا “الوداع” لم يكن سوى هدنة مؤقتة. فدياز، الذي افتتح رسميًا مفهوم حزام BMF عام 2019 أمام خورخي ماسفيدال في UFC 244، يرى نفسه صاحب الفكرة والشرعية، بل والمُؤسس الحقيقي لما تحوّل لاحقًا إلى علامة تجارية تستثمرها المنظمة كلما احتاجت إلى جرعة إضافية من الإثارة.

في تصريحاته عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، لم يخفِ دياز نبرته التصادمية، معتبرًا أن تجاهله في معادلة حزام BMF هو تزوير للتاريخ: “لا تتظاهروا بأنني لم أخلق هذه الفئة ولم أضف قيمة لهؤلاء جميعًا. أنا من فتح الأبواب وفرض هذا النوع من النزالات. لدي حسابات يجب تسويتها، وسأستعيد ما هو لي… وبأسرع وقت ممكن.” كلمات تحمل في طياتها غضبًا قديمًا بقدر ما تعكس رغبة في إعادة التموضع داخل مشهد لم يعد يشبهه كثيرًا.

نشره لصورة حزام BMF على إنستغرام لم يكن مجرد استعراض رمزي، بل رسالة مباشرة إلى دانا وايت وإدارة الـUFC: نات دياز لا يرى نفسه منافسًا عاديًا، بل صاحب حق تاريخي، حتى وإن تجاوزته الحسابات التجارية أو توازنات السوق.

لكن المشهد يزداد تعقيدًا مع دخول اسم آخر من العائلة نفسها على الخط. فنيك دياز، الشقيق الأكبر، أعلن بدوره رغبته في العودة إلى الـUFC، مستهدفًا “اسمًا كبيرًا” وطموحًا لا يقل جرأة: المنافسة على لقب عالمي. عودة الأخوين المحتملة تفتح الباب أمام أسئلة أوسع حول سياسة الـUFC في استدعاء الرموز القديمة: هل هو حنين محسوب؟ أم استثمار في شعبية ما زالت قادرة على بيع النزالات؟

في النهاية، عودة نات دياز – إن تحققت – لن تكون مجرد نزال إضافي على بطاقة مدفوعة، بل اختبارًا لعلاقة معقدة بين مقاتل بنى أسطورته على التمرد، ومنظمة لا تنسى من صنع لها لحظات خالدة… لكنها لا تتردد في المضي قدمًا دونهم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا