لحظة واحدة غيّرت كل شيء: كيف خطفت إدواردز النزال من كورنول؟

0
12
صورة : UFC.

داخل قاعة UFC Houston، لم تكن المواجهة بين Nora Cornolle و**Joselyne Edwards** مجرد نزال ثأري يعيد ذكريات باريس 2023، بل اختباراً حقيقياً لقدرة المقاتلة الفرنسية على تثبيت مكانتها في تصنيف وزن الديك (61 كلغ). كورنول دخلت المواجهة وهي تحتل المركز الثاني عشر، مدافعة عن موقعها أمام منافسة لا تفصلها عنها سوى مركزين، لكنها خرجت هذه المرة بخسارة مؤلمة بالإخضاع، في سيناريو لم يكن متوقعاً بعد بداية واعدة.

الجولة الأولى بدت امتداداً للنزال الأول بينهما. كورنول فرضت إيقاعها عبر تحكم واضح في المسافة، واعتمدت على ضربات مستقيمة نظيفة وحركة جانبية منضبطة أربكت محاولات إدواردز للتقدم. تكتيكياً، كانت الفرنسية أكثر دقة وأهدأ أعصاباً، بينما بدت إدواردز في طور البحث عن مدخل حقيقي للقتال القريب دون نجاح حاسم. كل المؤشرات كانت توحي بأن كورنول تسير نحو ليلة محسوبة بأعصاب باردة.

غير أن الجولة الثانية قلبت المعادلة بالكامل. في لحظة اشتباك عند السياج، نجحت إدواردز في فرض كلينش ثقيل انتهى بسْلام قوي غيّر ميزان النزال. السقوط لم يكن مجرد انتقال أرضي، بل لحظة تحول بدني واضحة، إذ بدت كورنول متأثرة على مستوى الكتف فور ارتطامها بالأرض. الإصابة المحتملة حدّت من قدرتها على المقاومة في القتال الأرضي، ومع ضغط الضربات من الأعلى، وجدت نفسها تمنح ظهرها في محاولة للهروب من العاصفة.

هنا تصرفت إدواردز ببرودة أعصاب مقاتلة تبحث عن الثأر. ثبّتت الخطافات بسرعة وأغلقت المسافة بإحكام، قبل أن تنتقل إلى خنق خلفي أنهى المواجهة دون جدل. الإخضاع لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة استغلال ذكي للحظة ضعف جسدي وارتباك تكتيكي. الألم الذي صرخت به كورنول بعد الاستسلام كان دليلاً على أن الخسارة لم تكن تقنية فقط، بل جسدية أيضاً.

هذه الهزيمة تُعد الأولى لكورنول قبل صافرة الحكام، وتأتي لتعمّق سلسلة سلبية ثانية على التوالي، ما يطرح تساؤلات حول موقعها المقبل في التصنيف وكيفية تعاملها مع الضغط في المواجهات البدنية القريبة. في المقابل، تحقق إدواردز فوزها الرابع توالياً، وتبعث برسالة واضحة إلى منافسات فئة 61 كلغ بأنها أصبحت رقماً صعباً في سباق الاقتراب من العشرة الأوائل.

بين سيطرة أولى وانهيار ثانٍ، اختُصر نزال هيوستن في درس قاسٍ عن هشاشة التفوق حين يتغير الإيقاع بلحظة واحدة. ففي رياضة مثل الفنون القتالية المختلطة، لا يكفي أن تكون الأفضل لعدة دقائق؛ أحياناً تكفي حركة واحدة، أو إصابة عابرة، لتعيد رسم المشهد بالكامل.

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا