في خضم السجال المتصاعد حول مستقبل نزالات القمة في الـUFC، خرج Ali Abdelaziz بتصريح حاسم، بدا أقرب إلى تحذير استراتيجي موجّه مباشرة إلى Ilia Topuria، بقدر ما هو توضيح لمسار بطليه، Islam Makhachev و**Justin Gaethje**، داخل خارطة الألقاب.
توبوريا بين لقب خفيف… وهوس ماخاتشيف
رغم أن المنطق الرياضي كان يشير بوضوح إلى أن توبوريا، بعد تجاوز مشاكله القضائية، يتجه نحو أول دفاع عن لقبه في الوزن الخفيف أمام جاستن غيتشي، فإن “الماتادور” اختار تصعيد خطابه باتجاه إسلام ماخاتشيف، متهماً إياه بالتهرب من المواجهة.
هذا الخطاب، الذي يلامس حدود الاستفزاز الإعلامي، أعاد خلط الأوراق، خصوصاً بعد أن أبدى ماخاتشيف انفتاحاً مشروطاً على الفكرة، في تصريحات رمزية عن إمكانية المواجهة “حتى في البيت الأبيض”، في رسالة تحمل أكثر من معنى.
علي عبد العزيز: المدير لا يساير الضجيج
لكن علي عبد العزيز، المعروف بإدارته الباردة والحسابية للمشهد، رفض الانجرار خلف الضجيج الإعلامي. وفي منشور واضح على منصة “X”، رسم خطوطاً حمراء لا تقبل التأويل:
جاستن غيتشي سيقاتل قريباً على لقب الوزن الخفيف غير المنازع، سواء أمام توبوريا أو غيره.
أما إسلام ماخاتشيف، فمواجهته المقبلة ستكون دون شك أمام مقاتل وزن وسط حقيقي (-77 كلغ).Just to be clear @Justin_Gaethje is fighting next for the undisputed Lightweight title and if Topuria doesn’t want then Justin will fight for the undisputed title against whoever is next, and if Islam wants to give Topuria this ass whooping then he will be the one who will choose…
— Ali Abdelaziz (@AliAbdelaziz00) February 14, 2026
هذا التصريح، في عمقه، لا يستهدف توبوريا بقدر ما ينزع عنه ورقة الضغط. فعبد العزيز يذكّر بأن الألقاب لا تُدار بالعناوين، بل بالتسلسل الرياضي، وبأن طموح توبوريا في القفز مباشرة إلى ماخاتشيف لا ينسجم مع حسابات الوزن، التصنيف، ولا مع مصالح أبطاله.
الرسالة المضمَرة: لكل وزن منطقه
في البعد غير المعلن، يحمل كلام عبد العزيز ثلاث رسائل أساسية:
-
جاستن غيتشي هو بوابة اللقب الخفيف، ولا يمكن تجاوزها بالتصريحات.
-
إسلام ماخاتشيف انتقل إلى منطق الوزن الوسط، وأي مواجهة خارج هذا الإطار لن تتم إلا بشروطه الكاملة.
-
توبوريا، رغم موهبته، ليس في موقع فرض الإيقاع على مقاتلين راكموا إرثاً ومكانة داخل اللعبة.
ما بين الرياضة والسياسة القتالية
المفارقة أن فوز توبوريا على ماخاتشيف – لو تحقق – كان سيمنحه قفزة تاريخية في المكانة والرمزية، وربما يعيد رسم صورته داخل معسكر داغستان نفسه. لكن عبد العزيز أغلق هذا الباب مؤقتاً، مؤكداً أن الطريق إلى القمة يمر عبر النظام، لا عبر الاستفزاز.
الخلاصة: من يختار المعركة؟
في نهاية المطاف، لا يبدو أن مستقبل النزالات الكبرى سيُحسم بتغريدة أو تصريح ناري. علي عبد العزيز أعاد التوازن إلى المشهد، واضعاً كل مقاتل في موقعه الطبيعي:
-
غيتشي في سباق اللقب الخفيف،
-
ماخاتشيف في معادلة الوزن الوسط،
-
وتوبوريا أمام اختبار الصبر، قبل اختبار القفازات.


