خبيب نورمحمدوف: بطل جديد من الفريق بلغ مستوى إيليا توبوريا… قبل دخول الـUFC

0
58
صورة : Instagram @usmannurmagomedov

حين يتحدث خبيب نورمحمدوف عن مقاتل من فريقه، فإن كلماته نادرًا ما تكون مجاملة عابرة أو حماسة لحظية. الرجل الذي بنى مسيرته على الصرامة، والانضباط، ورفض المبالغة، لا يرفع سقف التوقعات إلا عندما يعتقد أن الواقع يوازيها. من هنا، تأتي تصريحاته الأخيرة حول عثمان نورمحمدوف باعتبارها رسالة محسوبة، لا رأيًا عاطفيًا.

خبيب يرى أن عثمان، بطل منظمة PFL، لم يعد مجرد مشروع نجم أو موهبة قيد التطوير، بل مقاتل بلغ بالفعل مستوى النخبة العالمية، وعلى رأسها إيليا توبوريا، أحد أكثر الأبطال اكتمالًا وهيبة في المشهد الحالي، إلى جانب أرمـان تساروكيان. تصريح من هذا الوزن لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لمسار “مدرسة نورمحمدوف” في صناعة الأبطال.

عثمان، الذي يواصل صعوده بثبات بعد فوزه الأخير على بول هيوز، يستعد للدفاع عن لقبه أمام ألفي ديفيس في دبي. ورغم أنه لم يخض بعد أي نزال داخل الـUFC، إلا أن خبيب يعتقد أن الفجوة الفنية بينه وبين مقاتلي المنظمة “الأم” لم تعد قائمة. بل أكثر من ذلك، يرى أن عثمان وصل إلى المستوى الذي يسمح له بمجاراة أفضل الأسماء، وربما التفوق عليهم.

ما يمنح هذا التقييم ثقله الحقيقي هو أن خبيب لا يتحدث من موقع المراقب البعيد، بل من موقع الشريك في التدريب والاحتكاك اليومي. فهو يؤكد أنه يتدرب مع عثمان بنفسه، ويعرف بدقة حجم التطور الذي شهده خلال عام واحد فقط. عام واحد كان كافيًا، بحسب خبيب، لنقل عثمان من خانة “ننتظر ونرى” إلى خانة “جاهز الآن”.

هذه القناعة تعكس فلسفة واضحة داخل فريق نورمحمدوف: البطولة لا تُقاس بالانتماء التنظيمي، بل بالمستوى الحقيقي داخل القفص. وهو منطق سبق أن طُبّق مع إسلام ماخاتشيف، قبل أن يترجم هيمنته إلى ألقاب داخل الـUFC، بعد سنوات من التقليل من شأنه.

اليوم، يبدو أن الدور حان على عثمان نورمحمدوف ليكون الوجه الجديد لهذه المدرسة. مدرسة لا تصنع نجومًا إعلاميين بقدر ما تصنع مقاتلين مكتملين، يعتمدون على العمل الصامت، والتدرّج المدروس، والجاهزية القصوى عند لحظة الانفجار.

حين يقول خبيب إن الزمن وحده سيحكم، فهو لا يراهن على الاحتمال، بل على مسار أثبت نجاحه مرارًا. والسؤال لم يعد إن كان عثمان قادرًا على مجاراة إيليا توبوريا… بل متى وأين سيُمنح الفرصة لإثبات ذلك داخل أكبر مسرح في اللعبة.

هل يكون عثمان نورمحمدوف الاسم القادم الذي يفرض نفسه على قمة الوزن الخفيف عالميًا، بنفس الهدوء… ونفس القسوة؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا