ألكسندر فولكانوفسكي يؤكد زعامته ويغلق ملف لوبيس… ثم يفتح باب “الشرعية” في سباق اللقب

0
65
Crédits : UFC

في سيدني، وعلى أرضه وبين جماهيره، فعل ألكسندر فولكانوفسكي ما يفعله الكبار حين تُطرح الأسئلة حول الزمن والهيمنة: أجاب داخل القفص. في الحدث الرئيسي لـUFC 325، دافع بطل وزن الريشة عن لقبه أمام دييغو لوبيس بقرار إجماع الحكام، في نزال لم يكن استعراضًا، بل درسًا في التحكم، الصبر، وإدارة القتال على خمس جولات.

فولكانوفسكي واجه خصمًا غير نمطي. دييغو لوبيس دخل المواجهة كمقاتل خطير، غير متوقع، وقادر على قلب الموازين في لحظة. الجولة الأولى جاءت حذرة، جسّ نبض متبادل، قبل أن يبدأ البطل في فرض منطقه: دقة في الملاكمة، قراءة ممتازة للإيقاع، وضربات مستقيمة تصل بانتظام دون تهور.

لوبيس لم يكن مجرد ضيف شرف. في لحظة خاطفة، باغت فولكانوفسكي بمرتد قوي أسقطه على ركبته، مشهد نادر لبطل نادر السقوط. لكنها كانت ومضة، لا تحولًا. الديناميكية العامة بقيت تحت سيطرة “The Great”، الذي امتص اللحظة وعاد بسرعة إلى إدارة التفاصيل.

خبرة الأبطال تحسم المعركة

مع دخول الجولات الأخيرة، ظهر الفارق الحقيقي. فولكانوفسكي كان أنظف، أكثر ثباتًا، وأذكى في اختيار لحظاته. على الأرض، عرف متى يضغط ومتى يقتل الزمن. في الوقوف، حافظ على الإيقاع الذي يخدمه. النتيجة جاءت منطقية: قرار إجماع (49-46، 49-46، 50-45)، واحتفاظ مستحق بحزام الـ66 كلغ.

لكن الأهم لم يكن فقط الفوز… بل ما بعده.

بطل يفكر بمنطق “الاستحقاق”

بعد إعلان القرار، لم يحتفل فولكانوفسكي طويلًا. سرعان ما وجّه البوصلة نحو القادم، بكلمات تعكس فلسفة نادرة في زمن الحسابات التجارية:

«لدي مسؤولية كبطل. هناك تصنيف لسبب، وهناك مقاتلون يستحقون فرصتهم. إذا سمحت للآخرين بتجاوز الدور، فأنا لا أقوم بعملي.»

رسالة واضحة: اللقب ليس امتيازًا شخصيًا، بل أمانة رياضية.

موفسار يفلوف… القصة التي تستهوي البطل

الاسم الذي استقر عليه تفكير فولكانوفسكي هو موفسار يفلوف، المقاتل الروسي غير المهزوم (19-0)، صاحب أسلوب المصارعة والسيطرة. ليس لأنه الأسهل، بل لأنه يمثل “الجيل الجديد” من الريشة.

«غير مهزوم… هذا يخلق قصة. أسلوبه في المصارعة والغراپلينغ يعكس مرحلة جديدة في UFC. أحب هذا النوع من التحديات.»

حتى مع الحديث عن نزال إقصائي محتمل بين يفلوف وليرون مورفي، بدا فولكانوفسكي واثقًا من السيناريو: إن فاز يفلوف، فالمواجهة قادمة لا محالة.

هيمنة مستمرة… وجوع لا ينتهي

بعد أن أبعد دييغو لوبيس للمرة الثانية من سباق اللقب، يواصل فولكانوفسكي تقديم نموذج البطل النشط، الصارم، والمؤمن بأن القتال هو الفيصل الوحيد. لا تهرب، لا انتظار، فقط منافسة.

يبقى السؤال مفتوحًا:
هل يشكّل موفسار يفلوف أخطر اختبار في عهد فولكانوفسكي الحالي؟
أم أن زعامة “The Great” ما تزال قادرة على ابتلاع جيل جديد كامل؟

في UFC 325، لم يدافع فولكانوفسكي عن لقبه فقط… بل دافع عن معنى البطولة نفسها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا