هيوستن تُشعل سباق الوسط… وإيمافوف يفتح جبهة الثأر: هل تتشكل معركة اللقب بين ستريكلاند و”الـSniper”؟

0
14
الصورة : UFC.

في أمسية UFC Houston، لم يكن فوز Sean Strickland مجرّد انتصار تقني على Anthony Hernandez، بل إعادة تموضع داخل هندسة الوزن المتوسط. الأميركي، المصنّف ثالثاً قبل النزال، قدّم عرضاً حاسماً أنهاه بالضربة الفنية القاضية في الجولة الثالثة، مؤكداً أنه لا يزال رقماً صعباً في معادلة الـ84 كلغ.

لكن الحدث لم ينتهِ عند صافرة الحكم. فالميكروفون كان امتداداً للمعركة. ستريكلاند وجّه نداءً مباشراً إلى بطل الفئة الحالي Khamzat Chimaev، في رسالة واضحة: “أنا التالي”. غير أن الردّ الأشد وقعاً جاء من باريس، حيث لم يتأخر Nassourdine Imavov في إشعال فتيل المواجهة من جديد.

ثأر مؤجّل… أم معركة شرعية رياضية؟

إيمافوف، المصنّف الثاني حالياً خلف Dricus Du Plessis، استثمر لحظة الزخم الإعلامي ليُعيد طرح اسمه في قلب المشهد. تغريدته لم تكن مجرد انفعال عابر، بل إعلان رغبة صريحة في استعادة ما يعتبره “ديناً رياضياً” منذ هزيمته بقرار إجماعي عام 2023 أمام ستريكلاند. تلك المواجهة الأولى لم تُغلق جراحها بالكامل، لا تقنياً ولا نفسياً، خصوصاً بعد حرب كلامية وُصفت حينها بأنها تجاوزت حدود التراشق التقليدي.

من منظور تكتيكي، يدرك إيمافوف أن الزمن يلعب لصالحه. تطوره في إدارة المسافات، وتحسينه لوتيرة الضغط الأمامي، يجعلان سيناريو الإعادة مختلفاً عن النسخة الأولى. أما ستريكلاند، فاعتماده المستمر على “الفوليوم سترايكينغ” وضغط القفص، مقروناً بصلابة ذهنية عالية، يمنحه أفضلية في الحروب الممتدة.

لعبة الشطرنج داخل الكواليس

المعادلة تصبح أكثر تعقيداً مع احتمال صعود شيمايف إلى فئة أعلى سعياً إلى لقب ثانٍ، وهو سيناريو قد يترك الحزام شاغراً. هنا تحديداً تتبدل الحسابات: هل تختار المنظمة مواجهة مباشرة بين المصنفَين الأعلى، إيمافوف وستريكلاند، على لقب شاغر؟ أم تفضّل إدخال اسم ثالث لإعادة خلط الأوراق؟

تصريح ستريكلاند لموقع Full Send MMA بدا حاسماً: هو يعتبر ملف إيمافوف منتهياً، ويرى أن الطريق إلى الذهب يمر عبره في كل الأحوال. خطاب ينطوي على ثقة، لكنه يخفي إدراكاً ضمنياً بأن الفرنسي بات أقرب من أي وقت مضى.

بين الحسابات الفنية والرهان التجاري

من الناحية الرياضية البحتة، إعادة النزال تملك شرعية واضحة:

  • تصنيف متقارب.

  • تاريخ شخصي غير محسوم.

  • سياق تنافسي مفتوح على كل الاحتمالات.

أما تجارياً، فإن ثنائية “الهدوء البارد” لإيمافوف مقابل “الاستفزاز الصاخب” لستريكلاند تمنح المواجهة سردية جاهزة للبيع.

في النهاية، سؤال اللقب لا يُحسم فقط داخل القفص، بل في مكاتب صانعي القرار. وإذا ما أصبح الحزام شاغراً، فإن مواجهة بين ستريكلاند وإيمافوف لن تكون مجرد إعادة… بل اختباراً لشرعية الهيمنة في وزن يعيش أكثر مراحله سيولة منذ سنوات.

فهل نشهد قريباً فصلاً ثانياً يُتوّج أحدهما ملكاً على عرش الوسط؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا