شافكات رحمانوف بين الألم والصبر… إصابة تُؤجّل الحلم ولا تُغيّر الوجهة

0
60
صورة: UFC.

منذ أكثر من 420 يومًا، لم يدخل شافكات رحمانوف قفص الـUFC. غياب طويل لم يكن اختيارًا، بل نتيجة مسار معقّد من الإصابات والظروف القاسية التي وضعت أحد أخطر مقاتلي وزن الويلتر أمام اختبار مختلف: اختبار الصبر.

آخر ظهور لـ“نوماد” كان في ديسمبر 2024 خلال UFC 310، حين تغلّب على إيان غاري بقرار الحكام، في نزال عزّز مكانته كمنافس مباشر على اللقب، وتوّج بوقوف وجهاً لوجه مع بلال محمد، بطل القسم حينها. تلك الليلة بدت وكأنها بداية العدّ التنازلي نحو الحزام… لكنها تحوّلت، مع مرور الوقت، إلى آخر محطة قبل صمت طويل.

غياب بلا ضجيج… وأسئلة بلا إجابات

خلال عام 2025، غاب رحمانوف كليًا عن المنافسة، وسط شحّ في المعلومات حول وضعه الصحي. إصابات متتالية، ثم ظروف إنسانية صعبة بعد حادث مأساوي ارتبط باسم زوجته، زادت من غموض المرحلة. ورغم احتلاله المركز الثاني في تصنيف وزن 77 كلغ، بقي اسمه حاضرًا في الحسابات، غائبًا عن القفص.

ظهوره الأخير وهو يتكئ على عكازين خلال حدث في الفنون القتالية المختلطة أعاد فتح باب التساؤلات، قبل أن يختار المقاتل الكازاخستاني كسر الصمت بنفسه.

عملية جديدة… وهدف ثابت

في تصريح مقتضب لكنه دال، كتب رحمانوف على منصة X:

«خضعتُ لعملية جراحية أخرى، وسأحتاج إلى بعض الوقت للتعافي… هدفي لم يتغير: الحزام سيذهب إلى كازاخستان».

كلمات قليلة، لكنها تختصر فلسفة المقاتل. لا وعود زمنية، لا استعجال للعودة، فقط إصرار على الوجهة النهائية.

واقعياً، تشير التقديرات إلى غياب قد يمتد بين ستة وسبعة أشهر إضافية، ما يعني أن 2026 قد يكون عام العودة… أو عام الحسم.

أسطورة تُبنى في الغياب

رحمانوف لا يزال أحد أكثر المقاتلين إثارة للرهبة في الـUFC. سجل مثالي (19 انتصارًا دون هزيمة)، 18 منها بالإنهاء، وقدرة نادرة على الجمع بين الضغط، التقنية، والبرودة الذهنية. غيابه لم يُضعف سمعته، بل زادها غموضًا.

في قسم يشهد تحولات كبرى، ومع تتويج إسلام ماخاتشيف ملكًا جديدًا، تبقى الأبواب مفتوحة أمام مواجهات مستقبلية كبرى. ماخاتشيف نفسه لم يُغلق باب المواجهة مع رحمانوف، في حال تقاطعت المسارات.

الوقت كخصم… والحلم كدافع

اليوم، شافكات رحمانوف لا يُقاتل خصمًا داخل القفص، بل يُصارع الزمن والجسد. ومع ذلك، فإن مشروعه لم يتغير. الإصابة أخّرت الحلم، لكنها لم تمسّ جوهره.

في انتظار عودته، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يعود “نوماد” كما كان… أم أخطر مما كان؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا